أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
95
معجم مقاييس اللغه
وفي قَعر الكِنانة مرهفاتٌ * كأنّ ظُباتِها عُقُر بَعيج « 1 » قال الخليل : العَقَار : ضَيعة الرَّجُل ، والجمع العَقارات . يقال ليس له دارٌ ولا عَقارٌ . قال ابن الأعرابىّ : العَقار هو المتاع المَصُون ، ورجلٌ مُعْقِر : كثير المتاع . قال أبو محمد القُتَيبىّ : العُقَيْرَى اسمٌ مبنىّ من عُقْرِ الدّار ، ومنه حديث أم سلمة لعائشة : « سكّنى عُقَيراكِ فلا تُصْحِريها « 2 » » . تريد الْزَمِى بيتَك . ومما شُبّه بالعَقر ، وهو القصر ، العَقْر : غيمٌ ينشأ من قِبَل العَين « 3 » فيغشَى عينَ الشمس وما حَولهَا . قال حُميد « 4 » : فإذا احزأَلَّت في المَناخِ رأيتَها * كالعَقْر أفرَدَه العَماءُ الممطرُ وقد قيل إنّ الخمر تسمَّى عُقاراً لأنَّها عاقرت الدَّنَّ ، أي لازمَتْه . والعاقر من الرَّمل : ما يُنبت شيئاً كأنّه طحينٌ منخول . وهذا هو الأصل الثاني . وقد بقيت أسماءُ مواضعَ لعلَّها تكون مشتقَّة من بعض ما ذكرناه . من ذلك عَقارَاء : موضع ، قال حميد : رَكُودُ الحُميّا طَلَّةٌ شاب ماءَها * بها من عَقَارَاء الكُروم رَبيبُ « 5 »
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن الداخل ، كما في اللسان ( عقر ) ونسخة الشنقبطى من الهذليين 121 . ونسبه السكرى في شرح أشعار الهذليين 268 إلى أبيه الداخل بن حرام . ورواية جميعها « وبيض كالسلاجم مرهفات » . ووجدته في بقية أشعار الهذليين ص 16 منسوبا إلى أبى قلابة ، وبرواية : « وبيض كالأسنة . . . » . ( 2 ) انظر اللسان ( عقر 274 ) . ( 3 ) أي من قبل عين القبلة قبلة أهل العراق . وعينها : حقيقتها . اللسان ( عين 179 ) . ( 4 ) حميد بن ثور ، كما في اللسان ( عقر ) عند إنشاده . ( 5 ) في اللسان ( عقر ) بعد إنشاده : « قال شمر » ويروى : لها من عقارات الخمور . قال : والعقارات الخمور . ربيب : من يربها فيملكها » . وفي الأصل هنا : « زبيب » تحريف . وورد البيت محرفا كذلك في معجم البلدان في ترجمة ( عقاراء ) ، ورواه في معجم ما استعجم .